محمد جواد المحمودي
122
ترتيب الأمالي
جعفر بن جامع الحميري ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : « طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ، ألا فاعرفوهم بصفاتهم وأعيانهم ، صنف منهم يتعلّمون للمراء
--> والتخشّع : تكلّف الخشوع وإظهاره . وتخلّا : أي خلا جدّا . قوله : « فدقّ اللّه من هذا » : أي بسبب كلّ واحدة من تلك الخصال ، ويحتمل أن تكون الإشارة إلى الشخص ، فكلمة « من » تبعيضيّة . والحيزوم : ما استدار بالظهر والبطن ، أو ضلع الفؤاد ، أو ما اكتنف بالحلقوم من جانب الصدر . والخيشوم : أقصى الأنف ، وهما كناية عن إذلاله . وفي الكافي : « فدقّ اللّه من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه » . والمراد بالثاني : قطع حياته . قوله : « فهو لحلوائهم » : أي لأطعمتهم اللذيذة . وفي بعض النسخ : « لحلوانهم » : أي لرشوتهم . والحطم : الكسر . والأثر : ما يبقى في الأرض عند المشي ، وقطع الأثر ، إمّا دعاء عليه بالزمانة ، كما ذكره الجزري ، أو بالموت ، ولعلّه أظهر . والكآبة - بالتحريك والمدّ ، وبالتسكين - : سوء الحال ، والإنكار من شدّة الهمّ والحزن ، والمراد حزن الآخرة . والحندس - بالكسر - : الظلمة . وقوله « في حندسه » بدل من الليل ، ويحتمل أن يكون « في » بمعنى « مع » ويكون حالا من الليل . وقوله : « قد انحنى في برنسه » : أي انحنى للركوع والسجود كائنا في برنسه ، والبرنس : قلنسوة طويلة كان يلبسها النساك في صدر الإسلام ، كما ذكره الجوهري ، أو كلّ ثوب رأسه منه ملتزق به ، من دراعة أو جبّة أو ممطر أو غيره ، كما ذكره الجزري . وفي الكافي : « قد تحنّك في برنسه » . قوله : « يعمل ويخشى » : أي أن لا يقبل منه . قوله : « فشد اللّه من هذا أركانه » : أي أعضاءه وجوارحه ، أو الأعمّ منها ومن عقله وفهمه ودينه وأركان إيمانه . والفرق بين الصنفين الأوّلين : بأنّ الأوّل غرضه الجاه والتفوّق بالعلم ، والثاني غرضه المال والترفّع به ، أو الأوّل غرضه إظهار الفضل على العوام وإقبالهم إليه ، والثاني قرب السلاطين والتسلّط على النّاس بالمناصب الدنيويّة .